محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
103
نوادر المعجزات
8 - ومنها : قال أبو جعفر : حدثنا أبو محمد سفيان [ عن أبيه ] عن الأعمش عن أبي بريدة ، عن محمد بن حجارة ، قال : رأيت الحسن وقد مرت به صريمة ( 1 ) من الظباء فصاح بهن فأجابته كلها بالتلبية حتى ذهبت بين يديه ، فقلنا : يا بن رسول الله هذا وحش فأرنا آية من أمر السماء . فأومى نحو السماء ففتحت الأبواب ونزل نور حتى أحاط بدور المدينة فتزلزلت الدور حتى كادت أن تخرب ، فقلنا : يا بن رسول الله ، ردها . فقال لي ( 1 ) : [ نحن الأولون و ] نحن الآخرون ، ونحن الآمرون ، ونحن النور بنور الروحانيين ، ننور بنور الله ونروح بروحه ، فينا مسكنه وإلينا معدنه ، الاخر منا كالأول والأول منا كالاخر . ( 3 ) 9 - ومنها : قال أبو جعفر حدثنا أبو محمد سفيان ، عن أبيه ، عن الأعمش ، عن مسروق ، عن جابر ، قال : قلت الحسن عليه السلام : أحب أن أرى معجزة فتحدث عنك ونحن في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله . فضرب برجله الأرض حتى أراني البحور وما يجري [ فيها ] من السفن . ثم أخرج من سمكها ( 4 ) فأعطانيه . فقلت ( 5 ) لابني محمد : إحمل إلى المنزل . فحمل فأكلنا منه ثلاثا . ( 6 )
--> 1 ) الصريم والصريمة : القطعة المنقطعة من معظم الرمل ، وصريمة من غضى وسلم أي جماعة منه . ( لسان العرب : 12 / 336 ) . 2 ) في الأصل : هكذا ، ولكن الأولى أن تكون : فقال لنا . 3 ) روى مثله في دلائل الإمامة : 65 ، عنه مدينة المعاجز : 204 ح 15 . 4 ) في الأصل : منه سمكة ، وما أثبتناه أوفق للسياق . 5 ) في الأصل : فقال ، وما أثبتناه هو الأظهر . 6 ) روى مثله في دلائل الإمامة : 65 ، عنه مدينة المعاجز : 204 ح 16 .